
تحدث رئيس الهيئة الإدارية في تجمع “العلماء المسلمين” الشيخ الدكتور حسان عبد الله، في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر البنيان المرصوص الذي أقامه “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” نصرة لغزة في حرب طوفان الأقصى، عارضا أفكارا تمنى ان يتضمنها البيان الختامي للمؤتمر، وقال :” أولا مصر، مصر هي معبر الأمان لغزة، من خلال معبر رفح وإلى الآن ما زالت مصر تغلق هذا المعبر على الفلسطينيين، هل نستطيع أن نطلب من الأزهر الشريف أن يصدر فتوى بوجوب وإلزام الحكومة بإدخال المساعدات إلى غزة؟ وإذا ما قالت مصر إنها ملتزمة بالاتفاقات نقول لها وهل إلتزم العدو الصهيوني بأي اتفاق مع العرب والمسلمين؟ وإذا لم نستطع أن نرسل للأزهر الشريف هذه الرسالة أو أرسلناها ولم يستجب، هل نصدر نحن العلماء في الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة فتوى بوجوب فتح معبر رفح؟ هكذا يكون لمؤتمرنا فائدة”.
وتوجه الى الأردنيين: “الأردن أيها النشامى، يا شعب الأردن العظيم، من خلالكم يدخل شريان غذائي إلى العدو الصهيوني، يمر من الإمارات إلى السعودية إلى الأردن ففلسطين، هل يمكن لكم أن تقطعوا هذا الشريان؟ هل يمكن أن تسدوا الطريق على الشاحنات وتحرقوها؟ إذا قيل لكم هذه شاحنات وقوافل مساعدات، هل تورع العدو الصهيوني عن قصف شاحنات الغذاء التي قدمت لشعب فلسطين سواء من الأمم المتحدة وبالأمس من الكويت وقبلها من أي دول أخرى؟ أيها النشامى في الأردن اقطعوا الطريق واقطعوا الشريان لكي تكونوا نصرا لفلسطين بمساعدة قطع الشريان الذي يقطعه الأبطال الأسطوريون في اليمن الشريف. ولنصدر فتوى بوجوب قطع الطريق على هذه المساعدات وترصدها، لا نريد مسيرات ولا نريد خطابات، نريد افعالا، نريد أفعالا”.
كما توجه الى شعب الخليج :”ويا شعب الخليج، يا شعب الخليج، ورد في الحديث أنه: «من رأى سلطانا جائرا مستحلا لمحارم الله ناكثا لعهد الله مخالفا لسنة رسوله يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغير عليه بفعل ولا قول كان حقا على اللّه أن يدخله مدخله”.
وهؤلاء اليوم يسكتون عما يجري في غزة، وورد في كثير من المعلومات أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تركت عملية بناء غزة لكي تتولاها الإمارات العربية والسعودية، وأن لا يسمح لإيران أن تساهم في عملية إعادة البناء وذلك لفرض خيار ما سمي (ما بعد الحرب) .
يوجد في العالم اليوم محور المقاومة ومحور الشر الأميركي، لا يوجد حياد بين المحورين، إن لم تكن مع محور المقاومة فأنت مع محور الشر الأميركي، لا يوجد خيار بين المحورين وعلينا أن نتخذ هذا الخيار”.
وتابع :” قال أحد الوزراء المهمين في أوستراليا أن طوفان الأقصى خربت علينا شغل خمسين سنة، بماذا؟ في الفتنة بين السنة والشيعة؟ خربت علينا خمسين سنة، عملنا من أجل الفتنة بين السنة والشيعة، جاء طوفان الأقصى الذي وحد بين السنة والشيعة فأفشل كل جهودنا، إياكم أن تعودوا إلى الجاهلية من جديد، وتعيشوا الفتنة تحت أي عنوان من العناوين، عليكم أن تكونوا أمة واحدة، ولذلك كل من يثير الفتنة تحت أي حجة من الحجج أو أي عنوان من العناوين هو مساهم في بقاء هذا العدو الصهيوني على أرض فلسطين بدون أي تراجع، هذا ما نريده من المؤتمر”.
وختم : “انا لي في العمل الوحدوي أكثر من أربعين سنة، خلال الأربعين سنة مرت علينا فتن كثيرة، وهذه الفتن كانت تتصاعد في كل مرة تنتصر فيها المقاومة، انتصرنا في العام 2000 اغتالوا رفيق الحريري ليشعلوا الفتنة بين السنة والشيعة، انتصرنا في العام 2006، جلبوا لنا “داعش” من أجل الفتنة بين السنة والشيعة، انتصرنا في غزة ولا أقول سننتصر في غزة بل انتصرنا في غزة وسيجلبوا لنا من جديد الفتنة بين السنة والشيعة بل بين كل الأطياف المختلفة في الأمة، فعليكم أن تكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة الفتنة التي سيعمل عليها أعداء الأمة، كل من ينال من مقدسات المسلمين سنة أو شيعة هو أداة في المشروع الصهيو أميركي انبذوه، لا تنصاعوا إليه وتسيروا خلفه فتدخلوا في عصبية وفتنة بين السنة والشيعة”.



