السيد: الصراع مع إسرائيل ليس وليد اللحظة بل هو مسار طويل من المواجهات المستمرة

من داخل مجلس النواب، عقد النائب اللواء جميل السيد مؤتمراً صحافياً أطلق خلاله تحذيراً صريحاً من مغبة الانزلاق نحو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل خارج الأطر الدستورية، معتبراً أن هذا المسار يشكّل “مقامرة خطيرة” قد تضع البلاد أمام تداعيات غير محسوبة.

وأكد السيد أن الدستور واضح ولا يحتمل الاجتهاد، مشدداً على أن أي خطوة في هذا الاتجاه تستوجب مساراً قانونياً محدداً عبر مجلس النواب، إما بإلغاء القوانين النافذة أو إصدار تفويض استثنائي واضح، وما دون ذلك يُعد مخالفة صريحة للنصوص.

واستحضر تجارب سابقة في ملفات حساسة، من ترسيم الحدود إلى تبادل الأسرى، ليؤكد أن المفاوضات كانت دائماً غير مباشرة وعبر وسطاء دوليين، معتبراً أن أي خرق في مرحلة ما لا يمكن أن يتحول إلى قاعدة دائمة، لأن “مرجعية الدستور تبقى فوق الجميع”.

وفي موازاة التحذير الدستوري، أضاء السيد على المشهد السياسي الداخلي، مشيراً إلى تبدّل التحالفات وارتفاع حدّة الخطاب، حيث باتت المصالح تتحكم بالاصطفافات، ما يعكس عمق الأزمة ويزيد من هشاشة التوازنات في البلاد.

أما في ما يتعلق بالجنوب، فاعتبر أن الصراع مع إسرائيل ليس وليد اللحظة، بل هو مسار طويل من المواجهات المستمرة، تتبدل فيه الأدوار والداعمون، فيما يبقى العاملان الأساسيان ثابتين: الاعتداءات الإسرائيلية وغياب الدولة عن أداء دورها الكامل.

وفي مقاربة إنسانية لافتة، قال السيد: “لا أحد يختار الموت”، في إشارة إلى أن من يسقطون في هذا الصراع تدفعهم ظروف قاهرة وتراكمات معقدة، لا خيارات فردية.

وختم بالتأكيد أن الخروج من هذا المسار الخطير يبدأ بعودة الدولة إلى موقعها الطبيعي، عبر الالتزام بالدستور واعتماد استراتيجية واضحة تحمي لبنان من الانزلاق إلى مزيد من التصعيد والتعقيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى