
رأى المجلس الوطني الأرثوذكسي برئاسة روبير الابيض، في بيانه الشهري ان المنظومة السياسية “لا تبالي بالاوضاع السيئة التي يعيشها معظم الشعب اللبناني”، لافتا الى ان قرارات مجلس النواب “المتكبر المتعالي على شعبه”، دائما تكون ضد مصلحة المواطنين من خلال القوانيين والمراسيم التي يصدرها في كل مرة، فلا ياخذ في الاعتبار هواجس الشعب ومشاكله الحياتية والاجتماعية والاقتصادية والصحية”.
ووصف الموازنة التي أقرت ب”الكذبة الكبيرة والعميقة”، معتبرا انها “مؤامرة على هذا الشعب الكادح”.
ورأى البيان ان “الضرائب والرسوم الجديدة تخطت المعقول منها 10 إلى 20 ضعفا ومنها إلى 60 ضعفا، في حق المواطنين والشركات والمؤسسات الخاصة التي تحارب لتبقى تعمل في لبنان وكلها تعود عبئا على المواطن الذي أصبح مفلسا بسبب كل هذه السياسات الخاطئة الجهنمية”.
وسأل مجلس النواب والحكومة وكل المعنيين:أين تذهب هذه الأموال والضرائب التي يدفعها المواطن ولا يحصل على شيء في المقابل ؟ لا كهرباء لا ماء لا دواء لا شيخوخه …”.
وتطرق الابيض الى الوضع في الجنوب والتخوف من توسع رقعة الحرب، معتبرا “ان الحل الوحيد اليوم بايقاف الحرب والعودة إلى الداخل والدستور والتفاهم على انقاذ وطننا قبل كل شي”. وقال :”نحن غير قادرين اليوم على مواجهة مع العدو ليس خوفا، إنما ليس هناك اي مقومات للحرب، إضافة الى ذلك الانقسامات السياسية الحادة داخليا والأزمات التي تعصف بنا منها اقتصادية وصحية واجتماعية ومالية”.
وأكد الابيض ان لا خلاص للبنان إلا بالوحدة الوطنية السياسية”، وقال :” نريد رئيسا للدولة لاسترجاع قدرتها وهيبتها وقرارها داخليا وخارجيا، لان من دونه لا دور لاحد” مستشهدا بكلام البطريرك مار نصرالله صفير حين قال “ما من طائفة في لبنان أكانت سنية او مارونية وحتى شيعية بامكانها ان تحكم لبنان وتكون هي الدولة، اما ان يكون لبنان لكل أبنائه على اختلاف نزعاتهم وطوائفهم ونعيش سويا مسلمين ومسيحيين اما الا يكون لبنان”.
وختم بالاشارة الى ان ما ينقصنا هو نظام جديد واضح جامع غير طائفي، فالنظام الحالي مهيمن عليه من فئة واحدة وغير صالح وهش، وجميع المؤسسات يعشش فيها الفساد، نريد بلدا حرا سيدا مستقلا لكل اللبنانيين تحت راية العلم اللبناني فقط”.



